علي أصغر مرواريد

307

الينابيع الفقهية

يحتاج الجرح إلى تقادم المعرفة ويكفي العلم بموجب الجرح ، ولو اختلف الشهود في الجرح والتعديل قدم الجرح لأنه شهادة بما يخفى على الآخرين ، ولو تعارضت البينتان في الجرح والتعديل قال في الخلاف : توقف الحاكم . ولو قيل : يعمل على الجرح ، كان حسنا . التاسعة : لا بأس بتفريق الشهود ويستحب في من لا قوة عنده . العاشرة : لا يشهد شاهد بالجرح إلا مع المشاهدة لفعل ما يقدح في العدالة أو أن يشيع ذلك في الناس شياعا موجبا للعلم ، ولا يعول على سماع ذلك من الواحد والعشرة لعدم اليقين بخبرهم ، ولو ثبت عدالة الشاهد حكم باستمرار عدالته حتى يتبين ما ينافيها ، وقيل : إن مضت مدة يمكن تغير حال الشاهد فيها استأنف البحث عنه ، ولا حد لذلك بل بحسب ما يراه الحاكم . الحادية عشرة : ينبغي أن يجمع قضايا كل أسبوع ووثائقه وحججه ويكتب عليها ، فإذا اجتمع ما لشهر كتب عليه من شهر كذا ، وإذا اجتمع ما لسنة جمعه ثم كتب عليه قضاء سنة كذا . الثانية عشرة : كل موضع وجب على الحاكم فيه كتابة المحضر ، فإن حمل له من بيت المال ما يصرفه في ذلك وجب عليه الكتابة وكذا إن أحضر الملتمس ذلك من خاصه ، ولا يجب على الحاكم دفع القرطاس من خاصه . الثالثة عشرة : يكره للحاكم أن يعنت الشهود إذا كانوا من ذوي البصائر والأديان القوية ، مثل أن يفرق بينهم لأن في ذلك غضا منهم ، ويستحب ذلك في موضع الريبة . الرابعة عشرة : لا يجوز للحاكم أن يتعتع الشاهد وهو أن يداخله في التلفظ بالشهادة أو يتعقبه بل يكف عنه حتى ينهى ما عنده وإن تردد ، ولو توقف في الشهادة لم يجز له ترغيبه إلى الإقدام على الإقامة ولا تزهيده في إقامتها وكذا لا يجوز إيقاف عزم الغريم عن الإقرار لأنه ظلم لغريمه ، ويجوز ذلك في حقوق الله تعالى فإن الرسول ص قال لماعز عند اعترافه بالزنى : لعلك قبلتها لعلك لمستها ، وهو تعريض بإيثار الاستتار . الخامسة عشرة : يكره أن يضيف أحد الخصمين دون صاحبه . السادسة عشرة : الرشوة حرام على آخذها ويأثم الدافع لها إن توصل بها إلى الحكم له